| الموقع بلغات: | Francais | English | العربية | Türkçe | 中文 | سجل الزوار | الأرشيف | شارك معنا | مركز التحميل | الأكثر قراءة | تصفح بالجوال
مشاريع النصرة
المقالات
بحث
فلاشات تعريفية
جديد البرامج الإذاعية
جديد إصدارات المركز
برامج تلفزيونية
المطويات الفائزة
القائمة البريدية
اخترنا لك
مظاهر الرحمة للبشر في شخصية محمد صلى الله عليه وسلم قبل
التسهيل الإلهيّ يتناسب مع الحاجةِ الإنسانيةِ. والله يجعل الاِكْتِساب أكثر سهولة كلما ازدادت حاجات البشرِ؛ الهواء والماء ونور الشمس ضرورة للبقاءِ الإنسانيِ، ولذا منح الله اِكْتِساب كُلّ واحد بدون مشقّة. إنّ الحاجة الإنسانيةَ العظمى هي أَنْ تَعْرفَ الخالقَ، ولذا، جَعلَ الله الأمر سهلاً لمعْرِفته. لكن الدليل على وجود الله، يَختلفُ في طبيعتِه. وكل شيء في الكون على كيفيّته الخاصِة، يدل على خالقِه. وبَعْض الأدلة واضحة جدا بِحيث أن أيّ شخص يُمْكِنُه إدراك الخالق فوراً، على سبيل المثال، دورة الحياةِ والموتِ. يدرك الآخرونُ صنعة الخالق في رشاقةِ النظرياتِ الرياضيةِ، وثوابت الفيزياءِ الكلية، وأطوار الجنينِ. "قال تعالى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ)[1] وكما يَحتاجُ البشرُ إلى أدلة لإثبات وجودِ الله، يحتاجون كذلك إلى أدلة لإثبات صدق الأنبياء الذين يبلغون عنه. محمد (صلى الله عليه وسلم)، كغيره من الأنبياء السابقين، أعلن نبوّته بل كونه خاتم أنبياء الله إلى الإنسانيةِ. طبعاً، الأدلة على صدقِه متنوّعة وعديدة. بعضها واضح، بينما لا يدرك بعضها إلا بعد تأمّل عميق. يَقُولُ الله في القرآنِ: (أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [2] فالشهادة الإلهية وحدها كافية لا حاجة معها إلى دليل آخر، وشهادة الله لنبوّة محمد (صلى الله عليه وسلم) موجودة فيما يلي: (أ) الوحي الإلهي إلى الأنبياء السابقين قبله فيه البشارة بمبعث محمد (صلى الله عليه وسلم). (ب) أَفْعال الله: المعجزات والعلامات التي أعطاها الله لدَعْم نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم). كَيفَ بدأت هذه في أوائل أيام الإسلام؟ كيف اقتنع المؤمنون الأوائل بأنّه نبي الله؟ أوّل من آمنت بنبوّة محمد (صلى الله عليه وسلم) زوجته خديجة رضي الله عنها. عندما رجعَ في بيته مرتجفا من الخوف بعدما أُنزل عليه الوحي. فقالت خديجة رضي الله عنها وهي تشجعه: "كلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحق."[3] رَأتْ في زوجِها رجلا لا يمكن أن يذلّه الله، بسبب ما تعرفه من مزاياه مِن الأمانةِ، والعدالة، ومُساعدة الفقراء. وآمن به أبو بكر (رضي الله عنه )صديقه الحميم، الذي عَرفَه طوال حياته وكَانَ عُمراهما متقاربينِ، آمن به في اللحظة التي سَمعَه يقول: 'أَنا رسولُ الله' بدون أيّ تأكيد إضافي ما عدا سيرة حياةِ صديقِه. وعمرو هو الآخر الذي قَبلَ دعوته بمجرّد استماع إليها. يقول عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: "كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْفِيًا جُرَءَاءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ فَقُلْتُ: لَهُ مَا أَنْتَ؟ قَالَ: (أَنَا نَبِيٌّ)، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: (أَرْسَلَنِي اللَّهُ)، فَقُلْتُ: وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: (أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ) قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: (حُرٌّ وَعَبْدٌ) قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ"[4]: و ممن أسلموا في أول لقاء مع النبي: ضماد بن ثعلبة الأزدي. عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ ضِمَادًا قَدِمَ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ وَكَانَ يَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ فَسَمِعَ سُفَهَاءَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَقُولُونَ إِنَّ مُحَمَّدًا مَجْنُونٌ فَقَالَ لَوْ أَنِّي رَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ لَعَلَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ عَلَى يَدَيَّ قَالَ فَلَقِيَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَرْقِي مِنْ هَذِهِ الرِّيحِ وَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِي عَلَى يَدِي مَنْ شَاءَ فَهَلْ لَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ) قَالَ: فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ، فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ فَقَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ قَوْلَ الْكَهَنَةِ وَقَوْلَ السَّحَرَةِ وَقَوْلَ الشُّعَرَاءِ فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ كَلِمَاتِكَ هَؤُلَاءِ وَلَقَدْ بَلَغْنَ نَاعُوسَ الْبَحْرِ قَالَ فَقَالَ هَاتِ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الْإِسْلَامِ"[5] بَعْدَما جاء جبريل ( عليه السلام) بالوحي لأول مرة إلى النبيّ محمد (صلى الله عليه وسلم) انْطَلَقَتْ بِهِ زوجته خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نَوْفَلٍ الذي كان شيخا كبيرا وَكَانَ رَجُلاً تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ فأخبرته بما أخبرها به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فعرف محمدا من نبوءة الإنجيل وقال: "هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى"[6]: الوجه قد يَكُونَ نافذة إلى الروحِ! عبد الله بن سلام، كبير أحبار المدينة في ذلك الوقت، نَظرَ إلى وجهِ النبي عندما وَصلَ إلى المدينه، وقال: "فَلَمَّا اسْتَثْبَتُّ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ"[7] كثير من اللذين لم يقبلوا الإسلام حول النبيّ (صلى الله عليه وسلم) لم يكونوا يشكون في صحة ما يقول ولكنهم رفضوه لأسباب أخرى؛ فعمّه أبو طالب ساعده طوال حياته واعترف بأن ما جاء به محمد (صلى الله عليه وسلم) حقّ ولكن امتنع عن الدخول في الإسلام ومفارقة دين الآباء استكبارا وتقليدا. [1] آل عمران 190 [2] فصلت 53 [3] صحيح البخاري [4] صحيح مسلم [5] صحيح مسلم [6] صحيح البخاري [7] الترمذي ومسند أحمد
******
سيتم اغلاق التعليقات في: 24/2/1431هـ أضف تعليقك
علامة مرجعية
المرفقات
admin@mercyprophet.com المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرتهجميع الحقوق محفوظة © 2008.