شارك معنا في النصرة



النسخة الكفية خدمة rss


مشاريع النصرة



بحث


فلاشات تعريفية


جديد البرامج الإذاعية


جديد إصدارات المركز


برامج تلفزيونية


المطويات الفائزة


القائمة البريدية

الاسم
البريد الإلكتروني
المكان
 



  ::: البداية > ردود على شبهات :

إعلان نبوّة محمد (الجزء 2 من 3): هَلْ كَانَ كذابا؟
:: إعلان نبوّة محمد (الجزء 2 من 3): هَلْ كَانَ كذابا؟ ::

   
تحليل منطقيّ لنبوّته

كما ذكرنا سابقا، أعلن محمد (صلى الله عليه وسلم) بنبوته قائلا: «أَنا رسولُ الله»، فإما أن يكَونَ صادقا في إعلانه وإما أن لا يكون كذلك. سَنَبْدأُ بالاحتمال الأخير وننظر إلى الشبهات التي أوردها المشككون قديما وحديثا، ونُناقشُ بعضها. وبعد الرد إلى جميع هذه الاحتمالات فقط سيبقى الاحتمال الوحيد هو أنه صادق في الإعلان عن نبوته (صلى الله عليه وسلم). كما سنتطرق أيضاً إلى ما قاله القرآنِ في المسألةِ.
 
هَلْ كَان كذابا؟
هَلْ يمكن لكذاب أن يدعي نبوته لمدة 23 سنة مثبتا أنَّهُ نبي مثل إبراهيم، وموسى، و المسيح، وأنه لا نبي بعده، وأن الكتاب الذي جاء به سيظل معجزة إلى قيام الساعة؟
 
والكذاب يَتعثرُ أحياناً مَع صديق له، أو مَع أفرادِ عائلته، ويخطئ في بعض المواقف. ورسالته، بعد ما يزيد على عشرين سنة سيظهر فيها تناقضات. لكن ما نَراه في الواقع هو أنّ الكتاب الذي جَاء به محمد(صلى الله عليه وسلم)، خالٍ من التناقضات الداخليةِ، وبَقيتْ رسالتَه ثابتةً، وحتى في وسطِ المعركة أعلنَ بنبوته [1]
 
وسيرته كتاب محفوظ ومفْتوح لكُلّ أحد. قبل الإسلامِ، عرف بصاحب الثقة، والصدق، والأمانة، ورجل صالح الذي لَمْ يُعرف عنه الكذبْ. [2] لهذا سُمّي ب"الأمين" أَو "الصادق". وكان يعارض الكذب بالشدة ويحذّر منه. هَلْ يتصور أن يكذب لمدة 23 سنة، كذبا عظيما يَجْعلُه مردودا في المجتمع، وهو لم يعْرف أنه كَذب ولو مرّة ؟ وهذا يتعارض مع سيكولوجية الكذابين.
لو بحثنا لماذا يدعي واحد النبوة كذبا وبهتانا، لوجدنا أنه بسبب أحد أمرين:
 1 لطلب الشهرة، والمجد، والغنى والرفعة.
 2 التقدّم الأخلاقي.
 
إذا قلنا إن محمدا (صلى الله عليه وسلم) أعلن النبوة لطلب المجدِ والمنزلةِ والشهرةِ، نَرى أنّ ما حَدث في الواقع خلاف ذلك. كان محمد (صلى الله عليه وسلم) قبل بعثته، يتَمَتّع بشرف في جميع الجوانب" كَانَ من أشرف القبائل، وأشرف الأسر، وعرف بالصدق. وبعد بعثته، أصبحَ مردودا في المجتمع. خلال 13 سنة في مكة، واجه هو وأتباعه معاناة عنيفة، الذي أدّى إلى موتِ بعضهم، والسخرية منهم، والحكم عليهم، وطردهم مِنْ المجتمعِ.
كانت هناك الطرقِ الأخرى، تكْسب بها الشهرة في المجتمعِ حينذاك ، وهي الشجاعة، والشعر. لو ادعى محمد (صلى الله عليه وسلم) أنَّهُ مؤلف القرآنَ، وسيأتي توضيح ذلك لاحقاً، لكان كافيا لاسمِه وشعرِه أن يُنْقَشا بالذهبِ ويعلّقا داخل الكعبة إلى الأبد، والناس مِنْ جميع أنحاء العالم يُقدّسونَه. لكنه، أعلنَ بأنّه ليس مُؤلفه، وأنّه مِن العليّ الكبير، مما جْعلُه موضعا للسخريةَ منذ زمنه إلى يومنا.
 
كَانَ النبي (صلى الله عليه وسلم) زوجَ تاجرة غنية، فتَمتّعَ بالحياةِ الفاخرةِ في ذلك الوقتِ. لكن بعد بعثته، أصبح أفقر الناسِ. فإن أيامًا كثيرة كانت تمضي من غير أن توقد النار في بيته، ومرة، أخرجه الجوع إلى المسجدِ رجاء أن يجد رزقا. وزعماء مكة في زمنه عَرضوا عليه متاع الدنيا لكي يدع رسالته. فأجاب، قاَرئا آيات القرآنِ. وإليك بعض هذه الآياتِ:
 
}إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ    {
 
لو قال قائل أن محمدا (صلى الله عليه وسلم) كَذبَ فادعى النبوة لإصلاح الأخلاق والدين في مجتمع سقيم، هذه حجّة مردودةُ في أصلها، كَيْفَ يأتي واحد بإصلاح الأخلاق عن طريق كذب. لو كان محمد (صلى الله عليه وسلم) حريصا على إصلاح الأخلاقِ والتوحيد، فهَلْ يَكْذب على نفسه بامتثال دعوته؟ فإذا قلنا أنّه غير متصور، فالجواب الوحيد هو أنّه كَانَ يَتكلّمُ بالحق. ويبقى الاحتمال الآخر هو أنّه كَانَ مجنونا.
 
____________________
الهوامش:
 [1]صحيح البخاري
[2] محمد: حياته مستندة من المصادرِ الأِولى، بقلم مارتن لينغس، ص 34

******


رقم الموضوع 1147
عدد القراء 710
التقييم

التعليقات

سيتم اغلاق التعليقات في: 24/2/1431هـ   أضف تعليقك

 

علامة مرجعية

Del.icio.us! Google! Live! Facebook!
Netscape! Technorati! Spurl! Simpy!
Furl! Blogmarks! Yahoo! Reddit!

المرفقات



admin@mercyprophet.com
المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته
جميع الحقوق محفوظة © 2008.