| الموقع بلغات: | Francais | English | العربية | Türkçe | 中文 | سجل الزوار | الأرشيف | شارك معنا | مركز التحميل | الأكثر قراءة | تصفح بالجوال
مشاريع النصرة
المقالات
بحث
فلاشات تعريفية
جديد البرامج الإذاعية
جديد إصدارات المركز
برامج تلفزيونية
المطويات الفائزة
القائمة البريدية
اخترنا لك
الفائزان بالجائزة الأولى للمسابقة
عن نبوة محمد (صلى الله عليه وسلم): هل كَانَ مجنونا، أو شاعرا، أَو ساحرا؟ هَلْ كان مجنونا؟ الذي تَعاملَ مع الأمراض النفسية يَعْرفُ أن الناسَ يُمْكِنُ تمييزهمَ بأعراضهم. ومحمد (صلى الله عليه وسلم) لم يظهر أية أعراض الجنونِ في أي وقت من حياتِه، ولا اتهمه صديق له أو زوج له، أَو أحد أفراد العائلة أَو اعتزله بسبب جنون. أما بالنسبة إلى تأثيراتِ الوحي على النبي (صلى الله عليه وسلم)، مثل الرخصاء (العرق الكثير) والبرحاءِ (الشدة)، كان لثقل الرسالةِ التي كانت تلقى عليه لا لأيّة نوبة صرعية أَو حالة جنون. وعلى عكس ذلك، قام محمد (صلى الله عليه وسلم) بالدعوة لمدة طويلة وجاء بشريعة لم يعرفها العرب القدماء من حيث كمالِها وتطوّرِه. فلو كَانَ النبي (صلى الله عليه وسلم) مجنونا، لتبين ذلك لأولئك الذين كانوا حوله ولازموه لمدة ثلاث وعشرين سنة. هل حصل في التاريخِ أن رجلا مجنونا دعا إلى عِبادَة إله واحدِ لمدة عشْر سَنَواتٍ، ثلاث منها قضاها هو وأتباعه في الحصار، وأصبحَ في النهاية حاكمَا لأراضيه ؟ هل يمكن لرجل مجنون أن يملك قلوب وعقولَ الناسِ الذين يلتقون به وينال احترام خصومِه؟ و أكثر من ذلك، أن أخص أصحابه، أبا بكر وعمر عُرِفا بفطنتهما، والشرف، والمهارات، والدقة. وكَانوا مستعدين للتضحية بكل شيء للدينِ الذي جاء به. مرة، جَلبَ أبو بكر، جميع أمواله إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، ولما سَئلَ عما تَركَ لعائلته، أجاب قائلا إنه ترك لهم الله ورسوله! كان أبو بكر تاجرا محترفا، وبعدما أصبح خليفة على العرب عقب وفاة محمد (صلى الله عليه وسلم)، كان ينفق درهمين فقط على نفسه وعائلتِه! أصبحَ عمر خليفة بلاد العرب بعد أبي بكر وفَتحَ سوريا، ومصر، وأخضعَ دولة الفرس والروم. كَانَ معَروفَا بالعدالة. كَيْفَ يتصور أحد أن هؤلاء الناسِ كَانوا يتبعون رجلا مجنونا؟ هذا وقد أمر الله الكافرين الزاعمين أنه صلى الله عليه وسلم مجنون الله بَقِيام قياما خالصًا لله، من غير هوى ولا عصبية، فيسأل بعضهم بعضا أو ينظر الرجل لنفس، فينصح بعضهم بعضا، وينظر الرجل لنفسه في أمر محمد صلى الله عليه وسلم، ويسأل غيره من الناس عن شأنه إن أشكل عليه، ويتفكر في ذلك هذا النبي لَيْسَ لهُ جنون، فهو صحيح اليوم كما عَرفتَه منذ أربعين سنة. }قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ{ السبأ:46. رد أهل مكة قديما دعوته بسبب التحيّز العشائري، وما كَانوا صادقينَ في اتهامهم إياه بجنون. حتى اليوم، يرفض بعض الناسِ اعتراف محمد (صلى الله عليه وسلم) كنبي لأنه كَانَ عربياً والتمسوا لأنفسهم العذر أن به جنونا أَو أنه يعْملَ للشيطانِ. فكراهيتهم للعرب تتجلى في رفضِهم محمد (صلى الله عليه وسلم)، رغم أنَّ الله يَقُولُ: }بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ:{ الصافات:37 ورغم أن العرب في الجاهلية عَرفوا محمدا (صلى الله عليه وسلم) جيداً، إلا أنَّهم استمروا في اتهامه بالجنونِ، لاعتبارهم دينَه تدنيسا لعاداتِ أجدادِهم. يقول الله تعالى: } وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ . وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ. وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ {سبأ: 43-45 هَلْ كَانَ شاعرا؟ ذكر الله اتهامهم في القرآنِ وردّ عليه: }مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ . يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ . وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ. هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ{ ق:30-32 وَصِف الله شعراء ذلك الوقتِ حتى لا يكون أي لبس بينهم وبين النبي:[1] } وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ{ الشعراء:224-227. كان الشعراء العرب أبعد الناس عنْ الحق، يَتكلّمُون عن الخمورِ، و النساء، والحرب، والفراغ، بخلاف النبي الذي يَدْعو إلى حسن السلوكِ، وعبادة الله، ومُساعدة الفقراء. التزم محمد بتعليماته قبل غيره بخلاف الشعراءِ القدماء أو فلاسفةِ اليوم. والقرآن الذي قَرأَه النبي كَانَ بعيدا عن الشعر في أسلوبِه. والعرب في ذلك الوقتِ كان لديهم قواعدُ خاصة في الوزن والقافيةِ والمقاطعِ وأواخر أبيات الشعرِ. والقرآن لَمْ يلتزم بشيء من هذه القواعدِ المعروفة في ذلك الوقتِ، بل فاق جميع النصوص التي سَمعَها العرب. أسلم البعض منهم بعد سماع شيء من آيات القرآنِ، لعلمِهم اليقين أن مصدر الشيءِ الجميلِ والرائع مثله لا يُمكنُ أَنْ يَكُونَ مَخْلُوقا. لم يُعرف أن محمدا نظم قصيدة قبل النبوة ولا بعدها، بل كَانَ له الكراهية القاطعة بالشعر. ومجموعة أقواله المسمّاة بالسنة، محفوظة وتختلف في أسلوبها الأدبيِ عِنْ القرآنِ. وموسوعة الشعرِ العربيِ ليس فيها بيت واحد لمحمد (صلى الله عليه وسلم). هَلْ كَانَ ساحرا؟ لم يتعلم النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) سحراً ولا مارسه. بل، أنكر ممارسةَ السحرِ وعلّمَ أتباعَه كَيفَ يُستعاذ منه. السحرة لهم علاقة قوية بالشياطينِ. شراكتهم بهم تَجعلهم يخدعون الناسِ. تنشر الشياطين الأكاذيبَ، والذنوب، والفحشاء، والمنكر، والشرّ، ويفرقون بين المرء وزوجه. بيّن القرآنُ أولئك الذين تتنزل عليهم الشياطينِ: } هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ (221) تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ {الشعراء:221-223 عُرِفَ النبي محمد بأنه رجل صالح، صادق الوعد ولَمْ يُعْرَفُ عنه الكذب. دعا إلى مكارم الأخلاقَ والسلوك السوي. لم يأتي ساحر في التاريخِ بمثل القرآنِ أو بشريعة مثل شريعته [1] { أَلَمْ تَرَ } غوايتهم وشدة ضلالهم { أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ } من أودية الشعر، { يَهِيمُونَ } فتارة في مدح، وتارة في قدح، وتارة في صدق، وتارة في كذب، وتارة يتغزلون، وأخرى يسخرون، ومرة يمرحون، وآونة يحزنون، فلا يستقر لهم قرار، ولا يثبتون على حال من الأحوال.
******
سيتم اغلاق التعليقات في: 24/2/1431هـ أضف تعليقك
علامة مرجعية
المرفقات
admin@mercyprophet.com المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرتهجميع الحقوق محفوظة © 2008.