| الموقع بلغات: | Francais | English | العربية | Türkçe | 中文 | سجل الزوار | الأرشيف | شارك معنا | مركز التحميل | الأكثر قراءة | تصفح بالجوال
مشاريع النصرة
المقالات
بحث
فلاشات تعريفية
جديد البرامج الإذاعية
جديد إصدارات المركز
برامج تلفزيونية
المطويات الفائزة
القائمة البريدية
اخترنا لك
الأصدقاء يشهدون لمحمد:
هَلْ جاء النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) بالقرآن من عنده؟ (الجزء الأوّل) بما أنّ هذه المسألة قد كانتْ موضوعَ كتاباتٍ كثيرةٍ، سأختَصرُ إجابتي على النقاطِ الأوثق صلة بالموضوع. لقد جاء هذا الادعاء مِن قِبل المستشرقين الذين لم يقتفوا إلاّ أثر أسلافِهم، أعني الكُتّاب المسيحيين واليهود الذين استاؤوا كثيراً من انتشار الإسلامِ. كان أوّل من جاء بهذا الادِّعاء هؤلاء الذين عارضوا النبي (صلى الله عليه وسلم) في حياته، كما أخبرنا الله في القرآنِ حيث قال: )وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ* أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ(. (الأحقاف: 7-8) كَانوا مهتمّين بحِمايةِ مصالحِهم ضدّ المدّ الإسلامِي، راجين بذلك - كما يَفْعلُه نظراؤهم اليوم -، أنْ يبثُّوا الشَكَّ حول نسبة القرآن إلى الله ليَبْدأ المسلمون يشكون بدورهم في نسبة القرآن إلى الله. إنّ القرآنَ فريدُ بين الكتب المقدّسةِ في ناحيتين يعترف بهما حتى الذين يحطون من قدره. أولاً، القرآن موجود باللغة العربيِة، لغته الأصلية وهي لا تزال لغة حية يستعملها الناسُ على نطاق واسع إلى يومنا هذا. ثانياً، هذه النَصوص موثوق بها تماماً، ولَمْ يَلحقْها أيُّ تحريف ولا تصحيح ولا تَعْديل منذ أن أوحي إلى محمّد (صلى الله عليه وسلم). وبالعكس، فإنّ الأناجيل الموجودة لدى المسيحيين لم تَبْق في لغتِها الأصليةِ؛ إنّ لغةَ أقدم نسخ هذه النصوص الباقية لديهم اليوم، لغةٌ ميتةٌ. فضلاً عنْ ذلك، فإنّ ظاهر هذه النصوص أنّها عمل العديد مِن الناسِ، وأنّه لحقها على مرِّ الأجيالِ تعديلاتٌ وتغييرات وتحريفَاتٌ، لتَرويج تفسيرات طائفية. لقد فَقدتْ هذه النصوص صفة كونها كتباً مقدّسة، وأصبحتْ أولياً أساطير وطنية أَو ثقافية لطوائف اختلق أسلافَها الأقدمون روايات خاصّة لهم. القضية هنا تقريباً، قضية ما أجمع عليه الباحثون الغربيون حول منزلةِ هذه الكُتُبِ التي سابقاً كانتْ مُقدّسة. لقد أخْضع العلماء الغربيونَ القرآنَ كذلك لتفحُّص دقيق، وذلك من خلال مائتي سنةِ تقريباً، ومع ذلك لم يستطيعوا أنْ يُقيموا دليلاً على أنّ القرآن أُخضعَ لمعاملة مماثلة. لقد اكتشفوا أنّ المسلمين، مثل المسيحيين، قد تفرّقوا إلى فرق متنافسة. لكن على خلاف المسيحيين، تُحاول كُلّ فرقة من الفرق المنتسبة إلى الإسلام أنْ تُبرِّر موقفها على ضوء كتاب واحد وهو القرآنِ. قَدْ تُكتَشفُ روايات أخرى للإنجيلِ أَو تُكْشَفُ، في حين أنّ الأمّة الإسلامية لا تََعْرفُ إلاّ قرآناً واحداً، محفوظاً على الوجه الأكمل في شكله الأصلي منذ وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم)، وقد انقطع الوحي بموته. وإنّ المسلمين قاموا بتسجيل تعاليم النبي (صلى الله عليه وسلم) في السنّة، وهذه السنة تبين لنا كيف كان عمل النبي (صلى الله عليه وسلم) في حياته الدينية اليومية. إنّ عدداً كثيراً من أفعال النبي (صلى الله عليه وسلم) وأقواله – إن لم يكن جميعها- محفوظة في كتب الحديث. وهذان المصدران لا يُمكنُ أَنْ يتعارضا لا في نوعية ألفاظهما ولا في محتواهما. كان كُلّ من سمع كلام النبي (صلى الله عليه وسلم) من العرب، بغض النظر عن انتمائه الدينيِ، يجدُ كلامه وجيزاً ومُؤثراً ومقنعاً، بيد أنّ ذلك كان شبيهاً باستعمالهم اللغوي الطبيعيِ. وكان أحدهم إذا استمع إلى القرآنَ، يتعجّب منه، ويأخذه إعجاب شديد وخوف. في الأحاديثِ (النبوية)، يشعر الإنسان بوجود إنسان يُخاطبُ ناساً آخرين، وأنّ ذلك الإنسان كان مُتأمِّلاً في قضايا مُؤثِّرة، وأنّه كان يَتكلّمُ بكلّ رزانة وخوف شديد من الإرادة الإلهية. وأمّا القرآنُ، فيشعر الإنسانُ فور استماعه بجلاله وسموِّه، كما يشعر بجزالة وجذابة أسلوبه ومضمونه. لا يعقل إذاً أن يُفترض أنّ للقرآن والأحاديث مَنشأ واحداً. إنّ القرآنَ بالتأكيد يَختلف عن أيّ عمل إنساني في تفوّقِ منظورِه ووجهةِ نظره. من حينٍ لآخر في بعض عبارات أَو فقرات الكتب المقدّسة الأخرى، قَدْ يشعر القرّاء أَو المستمعون بوجود الرسالةِ الإلهيةِ يُخاطب بها البشرية. أمّا القرآنِ، فإنّ كُلَّ مقطع منه يَحْملُ شعوراً بقوّة عظيمة لرسالة جاءتْ مِنْ عند عليم رحيم. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ القرآن لا يمكن أن يتأمّل عن بعد، أَو أنْ نجادل جدالاً مجرّداً ويناقش نظرياً. إنّ القرآن يَدعونا إلى التفهُّم قبل القيام بالعمل، وإلى تغيير أساليب حياتنا وهو يُساعدنا أيضاً على ذلك، فإنَّه يُمْكِنُ أَنْ يُأثِّر فينا منْ صميم فؤادنا. يُخاطبُنا باعتبار كوننا نملك روحا وجسما، وباعتبار كوننا خلقاً من خلق الرحمن. إنّ خطاب القرآن لا يتوجّه إلى مكون إنساني واحد مثل المنطق الفلسفيِ والحساسية الشعرية أَو الفنية، وقدرتنا على تَغيير بيئتِنا وإدارتها، أو إدارة شؤوننا السياسية والقانونية، وحاجتنا إلى الشفقةِ والمغفرة المتبادلتين فيما بيننا أو حاجتنا الروحية لا تُسدُّ إلى العلم وإلى التسلية؛ بل إنّه أيضاً مُُوجّه إلى جميع الناس بغض النظر عن أعمارهم وأجْناسهم وأنسابهم وظروفهم الجغرافية أَو الزمنية. يظهر هذا التفوّقِ وهذا الامتلاء في جميع القضايا المذكورة بشكل خاص في القرآن. على سبيل المثال، لقد ربط القرآن رعاية الأبوين المسنينِ بتوحيد الله في العبادة، كما ربط الأمر بالإنفاق على المطلّقات بالمعروف، بالعلم والشعور بأنّ الله سميع بصير. وإنْ كان الله هو سبب هذا التنظيم، فإنّ عباد الله المؤمنين به يعلمون آثاره ويستطيعون أنْ يُعبِّروا عنها. يُساعد هذا التنظيم على اهتداء داخلي ذاتي، والذي يُحرِّض على الأداء المتَّصل المُفْرِح المتواضع لجميع الأعمالِ الصالحة الممكنة. على هذا، فإنّ الذي يقوم بعمَلٍ ما، إنّما يقوم به تطوعا، ثمّ إنّ المستفيد من ذلك العمل لا يخضع لأي ضيق أَو ذُلَّْ. لقد تحدّى القرآنُ الذين يحُطُّون من قدره بأن يأتوا بسورة من مثله، فعجزوا عن ذلك. وفعلاً، مثل هذا الإنجازِ مستحيل، إذْ إنّ الله وحده قادر على أَنْ يأتي بهذا القرآن العظيم. إنّ أفكارنا وتطلّعاتنا متأثّرة ومشروطة بالظروفِ المحيطةِ. لِذلك، فإنّ جميع الأعمال الإنسانية تَنهار وتزول عاجلاً أو آجلاً. وكذلك، فإمّا أنّها عامّة إلى حدّ أنّه ليس لها أيّ تأثيرٌ حقيقي، أَو أنّها محدّدة إلى حدّ أنّها لا تُولِّد النتائج المفيدة الكافية فيما وراء الأماكن المحدّدة. هذه الأسباب هي التي جعلتْ كلّما نُنتجه محدودة القيمة. ماذا يعلِّمنا القرآنِ؟ يقول الله (I): )قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا(. (الإسراء: 88). إنّْ القرآن كلام السميع العليم الذي يعرف كلّ شيء خلقه. وهكذا يضم ويمتحن الجمهور المخاطب حين يعلِّمه. تقشعر جلود المؤمنين حين يشعرون بوجود الرسالة الإلهية. فجأة وتماماً، يتغير الجو عندهم وحولهم. http://www.islamonline.net
******
سيتم اغلاق التعليقات في: 24/2/1431هـ أضف تعليقك
علامة مرجعية
المرفقات
admin@mercyprophet.com المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرتهجميع الحقوق محفوظة © 2008.