شارك معنا في النصرة



النسخة الكفية خدمة rss


مشاريع النصرة



بحث


فلاشات تعريفية


جديد البرامج الإذاعية


جديد إصدارات المركز


برامج تلفزيونية


المطويات الفائزة


القائمة البريدية

الاسم
البريد الإلكتروني
المكان
 









  ::: البداية > الرسالة :

كيف غرس الرسول صلى الله عليه وسلم الرحمة في قلوب
:: كيف غرس الرسول صلى الله عليه وسلم الرحمة في قلوب ::

  كيف غرس الرسول صلى الله عليه وسلم الرحمة في قلوب المسلمين؟
 
 مها الجريس

لقد كان قلب محمد صلى الله عليه وسلم بحق مدرسة للرحمة في كل أحواله، ولقد أخذ على عاتقه صلى الله عليه وسلم أن يجعل الرحمة منهجاً لدينه ودعوته ومبدءاً يلتزم به أصحابه، فكان يغرس الرحمة في قلوبهم عبر تعاليم الإسلام وتوجيهاته وسلك في ذلك طرقاً عديدة، من أبرزها:
 
 
الأمر بالرحمة والحث عليها
 
وردت أحايث كثيرة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ترغب بالرحمة وتحث عليها نورد بعضاً منها:
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الراحمون يرحمهم الرحمن, ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء)[1].
 
1. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتٌ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تُنزع الرحمة إلا من شقي)[2].
2. عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرحم الله من لا يرحم الناس)[3].
3. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لن تؤمنوا حتى تراحموا), قالوا: كلنا رحيمٌ يا رسول الله. قال: (إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه و لكنها رحمة الناس رحمة العامّة)[4].
4. عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)[5].
 
وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الناس بغير حق فقال: (إن الله يعذب الذين يضربون الناس في الدنيا)[6].
 
 
وسائل عملية حث عليها النبي صلى الله عليه وسلم لتأكيد خلق الرحمة عند المسلمين.
 
جاء الإسلام رحمة للعالمين وبعث محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وحثت تعاليمه عليه السلام على مفهوم الرحمة وممارستها بين العباد بأكثر من طريق وبمختلف الصور، وليس في الشريعة شيء من العبادات إلا والرحمة مبدؤه وغايته. وسأستعرض هنا عددا من الأمور التي يتجلى فيها تربية المجتمع المسلم على الرحمة بكافة أشكالها.
 
 الأمر بقضاء الحوائج والسعي في تفريج الكربات:
لقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على عمق الأخوة وروح الجماعة، ودعى إلى اعتبار المسلمين جسداً واحداً يجب أن يتملكه شعور واحد فقال صلى الله عليه وسلم فيما يرويه النعمان بن بشير رضي الله عنه: (ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمّى)[7]. ومن هنا فإن كل ما يدخل في إطار الجماعة والتعاون والرحمة وتفريج الكربات والمنفعة المتعدية محمود شرعاً ومأمور به، بل هو في الإسلام أعظم أجراً من الأعمال التعبدية الصرفة التي لا ينتفع منها إلا صاحبها فقط. ولهذا فإن أحوال الصحابة وأقوالهم كلها جاءت في هذا الشأن مؤكدة على المعنى السامي للرحمة بكل ألوانها وتجلياتها. يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: لأن أمشي في حاجة أخي ساعة أحب إلي من أن أعتكف شهراً. وفي ذلك العون من المسلم لأخيه يكون عون من الله، وذلك لأن الجزاء من جنس العمل، كما في الحديث الآخر عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)[8].
 
الحث على روح الجماعة ورحمة الإخوة:
إن هذا المبحث هو ما يمكن أن نسميه بلغة العصر (العمل التطوعي) والذي تسعى كثير من الأنظمة والمجتمعات إلى جعله ثقافة سائدة عند أفرادها، وتبذل له الحوافز وتقام لأجله الجمعيات والمنظمات المتنوعة. إن مفهوم العمل التطوعي في الإسلام يرتبط بمفهوم التعبد فالإسلام يعد العمل التطوعي من أجَلِّ العبادات ومن أعظمها أجراً عند الله. وقد جاء الأمر به والترغيب فيه بنصوص كثيرة متنوعة منها: ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله) وأحسبه قال (وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر)[9]. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل على راحلة له قال: فجعل يصرف بصره يميناً وشمالاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان معه فضل من زاد فليعد به على من لا زاد له)، فذكر من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحدِ منا في فضل[10]. وقال صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً ثم شبك بين أصابعه)[11]. وقد ألمح النبي صلى الله عليه وسلم إلى التعاون عند قبيلة من القبائل وأثنى على صنيعهم وفي ذلك إشارة إلى الترغيب في عملهم والتأسي بهم، وذلك لأنهم يتشاركون في الزاد عندما يَقِلُّ على أحدهم فقال: (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قلّ طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم)[12].
 
إن مفهوم البر والرحمة والإحسان واسع في الإسلام حتى إنه ليدخل فيما يمكن أن نسميه الدعم النفسي للآخرين وأقل أحواله الكف عن الأذى فقط أو مجرد كلمة طيبة أو بسمة حلوة تشرح النفس وتنشر المحبة بين الناس. عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس قال: تعدل بين اثنين صدقة وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقه قال: والكلمة الطيبة صدقة وكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة وتميط الأذى عن الطريق صدقة)[13]. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طَلِقٍ)[14]. وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة)[15].
 
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحفز أصحابه على إعانة المحتاج وإغاثة الملهوف حتى أنهم ضروا أروع الأمثلة في البذل والعطاء. كما كان عليه الصلاة والسلام يفرح كثيراً عندما يرى استجابتهم له ويظهر هذا الفرح لهم لتحفيزهم. عن المنذر بن جرير عن أبيه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر النهار قال: فجاءه قومٌ حفاةٌ عراةٌ مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف، عامتهم من مضر بل كلهم من مضر. فتمعّر وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج فأمر بلالاً فأذن وأقام فصلى ثم خطب فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوْا رَبَّكُمُ الَّذِيْ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى آخر الآية ﴿إِنَّ الله كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيْبَاً﴾ والآية التي في الحشر ﴿اتَّقُوْا الله وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوْا الله﴾، تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال: ولو بشق تمرة قال: فجاء رجل من الأنصار بِصُرَّةٍ كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت، قال: ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء)[16]. فقد أدركته صلى الله عليه وسلم الرحمة بهم لما رأى من فقرهم وثيابهم الرديئة فما كان منه إلا أن حث الصحابة على الصدقة بالطعام واللباس ليسدوا حاجة إخوانهم حتى تهلل وجهه صلى الله عليه وسلم فرحاً بما وقع منهم. إن هذه الحادثة لتدلنا على عميق الرحمة الساكنة في قلبه صلى الله عليه وسلم وحرصه على أن يتراحم المسلمون فيما بينهم وهذه تربية إيمانية عميقة من نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.
 
 
 
الحث على ترقيق القلب بمجالسة الضعفاء والمسح على رأس اليتيم:
من الوسائل التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم لتقوية خلق الرحمة في نفوس المسلمين أن يسعوا لترقيق قلوبهم وذلك بالقرب من المساكين ومجالستهم والسعي على شؤونهم ورعاية الأيتام والمسح على رؤوسهم. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه فقال له: (إن أردت أن تلين قلبك فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم)[17]. وقد أخبر أصحابه أن رقة القلب من صفات أهل الجنة. فعن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال ذات يوم في خطبته (وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجلٌ رحيم القلب لكل ذي قربى، ومسلم وعفيف متعفف ذو عيال)[18]. وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بمن يحرم على النار وتحرم عليه النار؟. على كل قريب هين سهل)[19].
 
وكان صلى الله عليه وسلم يحب الضعفاء ويجالسهم ويرحمهم وقد قال: (أبغوني الضعفاء فإنما تنصرون وترزقون بضعفائكم)[20]. وقد كان من دعائه صلى الله عليه وسلم: (اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين)[21] وقد أخبر صلى الله عليه وسلم (أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفاً)[22]. وذلك لكمال عدله سبحانه حيث تَنَعَّم أولئك في الدنيا وحُرم هؤلاء. كل هذه الآثار وأمثالها مما لم نذكره هنا تغرس في نفوس المؤمنين الرحمة وتكسر فيهم التعالي والكبر على عباد الله.
 
الأمر بالتواضع والنهي عن التكبر والتعالي على الخلق:
إن الرحمة لا تسكن قلب متكبر ولا تستطعمها نفسٌ مغرورة، ولهذا فإن التواضع والرحمة قرينان. فأرحم الخلق هو أشدهم تواضعاً صلى الله عليه وسلم، وإلى هذا أرشد أصحابه لتسكن الرحمة نفوسهم وتفيض بها قلوبهم. وكان هو صلى الله عليه وسلم مثلاً في التواضع، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله)[23]. وكان إذا دُعِي إلى طعام أجاب وأكل منه ولو كان شيئاً زهيداً وقال: (لو دعيت إلى كراع أو ذراع لأجبت ولو أهدي إلي لقبلت)[24]. وكان من تواضعه صلى الله عليه وسلم لا يعيب طعاماً قط إن أعجبه أكله وإلا تركه. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط. كان إذا اشتهى شيئاً أكله وإن كرهه تركه[25]. وكان ينهى أصحابه أن يقوموا له تعظيماً ويقول إنه من فعل الأعاجم. وقال صلى الله عليه وسلم: (الا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيفٍ متضاعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار. كل عتلٍّ جوّاظٍ مستكبر)[26]. وقال صلى الله عليه وسلم: (ما تواضع أحد لله إلا رفعه)[27] أي زاده رفعة ومكانة في الدنيا والآخرة. ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان ينهى عن تفضيله عن بقية الأنبياء ويقول: (لا تخيروا بين الأنبياء)[28].
 
وحين كسفت الشمس يوم توفي ولده إبراهيم فقالوا: كُسفت الشمس لموت إبراهيم، لم يستغل رسول الإنسانية الأمين صلى الله عليه وسلم ضعف الناس فيتخذ من هذه الحادثة الاستثنائية دليلاً على صدق نبوته، فنبوته حق، والحق قوي بذاته، والطبيعة لا تتدخل في أحزان الإنسان. فجاء البيان النبوي الصادق "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا تكسفان لموت أحد". وهيهات أن يقبل الرسول لأصحابه أن يكون الجهل سبباً للإيمان. لم يشغله حزنه الكبير على وفاة طفله الصغير عن تصحيح مفهوم خاطئ عند الناس وعن التأكيد على عبوديته المتجردة لله تعالى. عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم فقال الناس: كسفت الشمس لموت إبراهيم فقال صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا الله)[29].
 
ومن تواضعه ورحمته أنه كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يَتَمَيَّزَ على أصحابه أو أن يقوموا بخدمته ولا يشاركهم. فلقد كان صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فأمر بإصلاح شاة، فقال رجل‏:‏ عليَّ ذبحها، وقال آخر‏: عليَّ سلخها، وقال آخر عليَّ طبخها، فقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏وعلي جمع الحطب‏)‏، فقالوا‏:‏ نحن نكفيك‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏قد علمت أنكم تكفوني ولكني أكره أن أتميز عليكم، فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزاً بين أصحابه‏)‏، وقام وجمع الحطب‏[30]. ومن تواضعه ورحمته أنه صلى الله عليه وسلم كان يسلم على الصبيان في الطرقات ولا يرى في ذلك تقليلاً من قدره أو إنقاصاً من منزلته، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله[31].
 
 
 
 
ترغيبه بالسماحة في البيع والشراء والقضاء:
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رحم الله رجلاً سمحاً إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى)[32]. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كان الرجلُ يُداينُ الناس، فكان يقولُ لفتاهُ: إذا أتيتَ مُعسِراً فتجاوَز عنه، لعلَّ اللهَ أن يَتجاوَز عنا، قال: فلَقِيَ اللهَ فَتجاوَزَ عنه)[33].
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في بيان فضل اللين والرحمة والسهولة مع الناس وأنها سبب من أسباب العتق من النار: (إن رجلاً لم يعمل خيراً قط وكان يداين الناس فكان إذا أرسل غلامه للتقاضي يقول له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فلما هلك سأله الله تعالى: هل عملت خيراً قط؟ قال: لا، إلا أنني كنت أداين الناس فكنت أقول لغلامي: خذ ما تيسر واترك ما عسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا، فقال الله: قد تجاوزت عنك)[34].
 
إن تلك القواعد التربوية والتوجيهات النبوية لتنسج شخصية إسلامية فريدة تتخذ من الرحمة منهجاً وسلوكاً في تعاملها مع الآخرين، ولذلك فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بعده وكل من تعلم من مدرسته كان له من هذا الخلق نصيب، وبقدر قربهم من سيرته بقدر ما تكون الرحمة في أقوالهم وأفعالهم أكثر وضوحاً وأشد جلاءً.


[1] سنن أبي داوود 4290 وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (4/424)
[2] سنن الترمذي 1846 وقال حديث حسن وحسنه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي (4/423)
[3] صحيح البخاري 6828
[4] رواه الطبراني وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم 2253
[5] سنن الترمذي 1843 وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي (4/419)
[6] صحيح مسلم 4734
[7] صحيح البخاري 5552
[8] صحيح البخاري 2262
[9] صحيح البخاري 5548
[10] صحيح مسلم 3258
[11] صحيح البخاري 2266
[12] صحيح البخاري 2306
[13] صحيح مسلم 1677
[14] صحيح مسلم 4760
[15]  صحيح مسلم 2904
[16] صحيح مسلم 1691
[17]  مسند الإمام أحمد 7260 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 854
[18] صحيح مسلم 5109
[19] سنن الترمذي 2412 وقال حديث حسن غريب وصححه الألباني في صحيح وضعيف الترمذي (5/488)
[20] سنن أبي داود 2227 وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (6/94). والمقصود تقربوا إلي بالإحسان إلى الضعفاء.
[21] سنن الترمذي 2275 وقال حديث غريب وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (1/307)
[22] صحيح مسلم 5291
[23] صحيح البخاري 3189
[24] صحيح البخاري 2380
[25] صحيح مسلم 3844
[26] صحيح البخاري 5610 ومعنى عتل أي الفظ الغليظ والجواظ هو المختال في مشيته
[27] صحيح مسلم 4689
[28] صحيح البخاري 6409
[29] صحيح البخاري 985
[30] مشكاة المصابيح (1/520)
[31] صحيح البخاري 5778
[32] صحيح البخاري 1934
[33] صحيح البخاري 3221
[34] صحيح البخاري 1935

******


رقم الموضوع 288
عدد القراء 707
التقييم

التعليقات

سيتم اغلاق التعليقات في: 5/8/1429هـ   أضف تعليقك

 

علامة مرجعية

Del.icio.us! Google! Live! Facebook!
Netscape! Technorati! Spurl! Simpy!
Furl! Blogmarks! Yahoo! Reddit!

المرفقات



admin@mercyprophet.com
المركز العالمي للتعريف بالرسول صلى الله عليه وسلم ونصرته
جميع الحقوق محفوظة © 2008.