Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء، ويدع ما سوى ذلك.أي:الدعاء الجامع لخير الدنيا والآخرة، وأن يكون لفظه قليلاً ومعناه كثيراً. والحديث أخرجه أبو داود، قال النووي: بإسناد جيد

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
من الهدي النبوي مع الأهل في العشر الأواخر من رمضان

بقلم د. خالد بن عبدالرحمن الشايع

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يخص العشر الأواخر من رمضان بأعمال لا يعملها في بقية الشهر، وكان -عليه الصلاة والسلام- يجعل لأهله مزيد التفات للعبادة في الشهر الكريم، كما يدل عليه ما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-إذا دخل العشرُ شَدَّ مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

فمن دلائل هذا الهدي النبوي الكريم التأكيد على المكلفين من الأهل بأخذ نصيبهم من بركات هذه الليالي الفاضلة.

وقد جاء في حديث أبي ذر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قام بهم ليلة ثلاث وعشرين وخمس وعشرين ذكر أنه دعا أهله ونساءه ليلة سبع وعشرين خاصة، وهذا يدل على أنه يتأكد إيقاظهم في آكد الأوتار التي ترجى فيها ليلة القدر.

وجاء عن علي بن أبى طالب  -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوقظ أهله في العشر الأواخر في شهر رمضان، وكل صغير وكبير يطيق الصلاة.

وقد صح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يطرق فاطمة وعلياً ليلاً فيقول لهما: "ألا تقومان فتصليان" رواه الشيخان. وكان يوقظ عائشة بالليل إذا قضى تهجده وأراد أن يوتر.

وجاء في الموطأ أن عمر بن الخطاب كان يصلي من الليل ما شاء الله أن يصلي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة يقول لهم: الصلاة الصلاة، ويتلو هذه الآية: ﴿ وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ﴾ الآية [طه:132].

قال سفيان الثوري: أحبُّ إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يتهجد بالليل ويجتهد فيه، ويُنهض أهله وولده إلى الصلاة إن أطاقوا ذلك.

وورد الترغيب في إيقاظ أحد الزوجين صاحبه للصلاة كما في المسند وسنن أبي داود أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء".

وهذا الإيقاظ يأتي في سياق الملاطفة والمداعبة بين الزوجين التي تثمر إيصال الخير لكل منهما. ولتكون بيوت المسلمين عامرة بالطاعات وفعل الخيرات.

ولذلك فمن المهم أن يراعي الشخص مع أهله اغتنام الأوقات الفاضلة، وألا تكون كلها مهدرة في الأسواق وإعداد الطعام ونحو ذلك، فضلاً عن الأمور الهامشية أو الممنوعة، وأن يجدول تلك الالتزامات الحياتية لينجزها دون أن تهدر أفضل ليالي العام وأوقاته.