Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-        صفته في الكتب السابقة:

روى الإمام أحمد في "المسند" عن أبي هريرة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة. وصححه ابن حبان. وورد في بعض الآثار أن ذلك من نعته في الكتب السابقة، وفي خبر المقوقس أمير الأقباط بمصر، لما أتاه كتاب رسول الله، ضمه إلى صدره وقال: هذا زمان يخرج فيه النبي الذي نجد نعته في كتاب الله (يعني الإنجيل)، قال: وإنا نجد من نعته أنه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة.

في قصة قدوم وفد عبد القيس، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لأشج عبد القيس: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة) رواه مسلم. وزاد أحمد أن الأشج قال: أنا تخلقت بهما، أو جبلني الله عليهما؟ فقال: (بل جبلت عليهما). قال ابن القيم: فيه مدح صفتي الحلم والأناة وأن الله يحبهما، وضدهما الطيش والعجلة وهما خلقان مذمومان مفسدان للأخلاق والأعمال، وفيه دليل على أن الخلق قد يحصل بالتخلق .

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

قال هند فيما قال‏:‏

1 -كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ـ لا بأطراف فمه ـ ويتكلم بجوامع الكلم، فصلاً، لا فضول فيه ولا تقصير،

2-كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صَخَّاب، ولا فحاش، ولا عتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه‏.‏ قد ترك نفسه من ثلاث‏:‏ الرياء، والإكثار، وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث‏:‏ لا يذم أحداً، ولا يعيره، ولا يطلب عورته، دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت، لايذم شيئاً، ولم يكن يذم ذواقاً ـ ما يطعم ـ ولا يمدحه،

3-لا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه، ولا ينتصر لها ـ سماحة ـ وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام‏.
4-يتفقد أصحابه، يؤلفهم ولا يفرقهم ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد، لا يقصر عن الحق، ولا يجاوزه إلى غيره‏.‏ الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة‏.‏
5-وقد وسع الناس بسطه وخلقه، فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق متقاربين، يتفاضلون عنده بالتقوي، يكرم كريم كل قوم، ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره‏.‏