Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

-          صفة قراءته صلى الله عليه وسلم:

روى البخاري في صحيحه عن قتادة قال : سئل أنس كيف كانت قراءة النبي  صلى الله عليه وسلم  فقال كانت مدا ثم قرأ   بسم الله الرحمن الرحيم   يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
Rahiyma

قلت: لقد كان (صلى الله عليه وسلم) يَدلُّ الناس أولاً على الطريق إلى الرحمة... فيعلمهم أن التواضع والرفق هما سبيل الإنسان إليها.

قال: حدثني أولاً عن تعليمه الناسَ التواضع.

قلت: لقد رُوي عنه أنه قال: « إن الله أوحى إلي أن تواضعوا، حتى لا يفخر أحد على أحد، ولا يبغي أحد على أحد »[1].

وكان يضرب لهم مثلاً من نفسه فيقول: « إن الله جعلني عبداً كريماً ولم يجعلني جباراً عنيداً »[2].

وكان يطلب من الناس أن لا يبالغوا في أمره و يقول: «يا أيها الناس، لا ترفعوني فوق قدري، فإن الله اتخذني عبداً قبل أن يتخذني نبياً»[3].

بل هو لم يرضَ ذلك منهم عندما همُّوا بتعظيمه! فقد رُوي أن رجلاً قال: يا محمد، يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «يا أيها الناس عليكم بتقواكم، ولا يستهوينكم الشيطان. أنا محمد بن عبد الله، عبدُ الله ورسولُه، ما أُحبُّ أن ترفعوني فوق منـزلتي التي أنـزلني الله عز وجل»[4].

بل هو نهى الناس حتى عن إطرائه فقال: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبدُ الله، فقولوا عبد الله ورسوله»[5].

وكان (صلى الله عليه وسلم) بعد هذه الأمثلة التي يضربها للناس من نفسه، يبشِّر كل من أخذ بها بحسن العاقبة ويقول: «ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله»[6].

وبرغم تواضعه الجم فقد كان (صلى الله عليه وسلم) ذا هيبة ووقار، جاءه رجل مرة فارتعد من هيبته! فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على عادته في التواضع: «هوِّن عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد - اللحم المجفف في الشمس -»[7].

* * *

قال الأب ستيفانو: حسبي عن تعليمه الناس التواضع، حدثني عن تعليمه إياهم الرفق.

قلت: كان (صلى الله عليه وسلم) يعلِّم الناس في مدرسته الرفق فيقول: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نُزع من شيء إلا شانه»[8].

بل هو علَّم الناس في مدرسته أن الرفق صفة من صفات الله عز وجل، ومظهر من مظاهر رحمته تعالى، فقال (صلى الله عليه وسلم): «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف»[9].

وأردفت: والرفق هو تيسير الأمور على النفس وعلى الآخرين في حدود ما يسمح به الشرع... وانطلاقاً من مبدأ الرفق هذا، كان شعار مدرسته (صلى الله عليه وسلم) «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشِّروا ولا تُنَفِّروا»[10].

* * *

 

--------------------------------------------------------------------------------

[1] السلسلة الصحيحة للألباني الحديث رقم /570.

[2] المرجع السابق - الحديث رقم /393.

[3] المرجع السابق الحديث رقم /2550.

[4] المرجع السابق الحديث رقم /1097.

[5] صحيح البخاري الحديث رقم /3189.

[6] صحيح مسلم - الحديث رقم /4689.

[7] السلسلة الصحيحة للألباني الحديث رقم /1876.

[8] صحيح مسلم الحديث رقم /2594.

[9] صحيح البخاري - الحديث رقم /6927/- صحيح مسلم - الحديث رقم /2593.

[10] صحيح الترغيب والترهيب للألباني - الحديث رقم /2674 وقال عنه: صحيح رواه البخاري ومسلم.