Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

أخبر صلى الله عليه وسلم أن من استيقظ من الليل فقال:"لا إله إلا الله وحده لا شريك له،له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،الحمد لله،وسبحان الله،ولا إله إلا الله،والله أكبر،ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال اللهم اغفر لي أو دعا بدعاء آخر استجيب له،فإن توضأ وصلى قبلت صلاته"رواه البخاري

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية
cover2.jpg

المبحث السابع: من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

- عَنَاق تطعم ألفاً

-ركوة تسقي ألفا وخمسمائة

- جذع يحِنُّ إلى رسول صلى الله عليه وسلم

عَنَاق تطعم ألفاً!

الحديث الثاني والثلاثون:

عَنْ جَابِرٍ– رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي حَدِيثِ حَفْرِ الْخَندَقِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي إِلَى الْبَيْتِ. فَقُلْتُ لاِمْرَأَتِي: رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا، مَا كَانَ فِي ذَلِكَ صَبْرٌ، فَعِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ. فَذَبَحْتُ الْعَنَاقَ وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ. قَالَ: (كَمْ هُوَ؟). فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: (كَثِيرٌ طَيِّبٌ). قَالَ: (قُلْ لَهَا لاَ تَنْزِعُ الْبُرْمَةَ وَلاَ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ حَتَّى آتِيَ). فَقَالَ: (قُومُوا). فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ: وَيْحَكِ جَاءَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمَنْ مَعَهُمْ. قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: (ادْخُلُوا وَلاَ تَضَاغَطُوا). فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُ إِلَى أَصْحَابِهِ ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ حَتَّى شَبِعُوا وَبَقِىَ بَقِيَّةٌ قَالَ: (كُلِي هَذَا وَأَهْدِي، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ) (صحيح البخاري) (باختصار)

غريب الحديث:

-  العناق: أنثى ولد المعز

- تضاغطوا: تزدحموا.

- يُخَمِّر: يغطي

- البرمة: القدر

المعنى الإجمالي للحديث:

أبصر جابر - رضي الله عنه – النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعمل في الخندق وقد عصب بطنه – بأبي هو وأمي - بحجر من شدة الجوع، فلم يتحمل جابر الصبر على ذلك فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم، لعله أن يجد طعاماً في بيته يهيئه للنبي صلى الله عليه وسلم، فجهز هو زوجته - رضي الله عنهما – طعاماً ودعا إليه جابر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم سراً فقال قم أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان وفي رواية أنت ونفر، ولم يشأ أن يكثر حتى يجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يُذهب ما لحقه من الجوع، وحتى لا يحرج أهل بيته بأعداد لا يجدون ما يقدمونه لهم، غير أن ما غاب عن جابر - رضي الله عنه – ساعتها أنه ما كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن يستأثر عن صحبه وقد أمضوا ثلاثة أيام لا يذوقون طعاماً، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلاّ أن دعا الموجودين وكانوا ألفاً، ثم دعا بالبركة في الطعام، فأطعم الجميع حتى شبعوا وبقي لأهل البيت طعامهم، وأوصاهم بالأكل منه والتصدق مراعاة لما أصاب الناس عامهم من شظف العيش.

مما يستفاد من الحديث:

-جريان معجزة تكثير الطعام القليل حتى يسع الجم الكثير على يد النبي صلى الله عليه وسلم.

- حب جابر - رضي الله عنهم -  للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد صبر على الجوع والعمل ثلاثاً ولم يصبر ولم يتحمل رؤية ما لحق النبي صلى الله عليه وسلم من الجوع.

-رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه واهتمامه بمعاناتهم.

- صبر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه على الجوع.

 

ركوة تسقي خمس عشرة مائة!

الحديث الثالث والثلاثون:

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ: «عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْهِ رِكْوَةٌ فَتَوَضَّأَ، فَجَهِشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ: (مَا لَكُمْ؟)، قَالُوا: لَيْسَ عِنْدَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الرِّكْوَةِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَثُورُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً» (البخاري)

غريب الحديث:

رِكْوَةٌ: الركوة إناء صغير من جلد يشرب فيه .

جَهِشَ: أي أسرعوا متهيئين لأخذ الماء.

المعنى الإجمالي للحديث:

لقد أمد الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بمعجزات باهرات لتكون جحة على خلقه، وليزداد بها الذين آمنوا إيماناً، وههنا واحدة من تلك المعجزات، فقد أصاب المسلمين يوم الحديبية عطش حتى لم يبق معهم غير قدر يسير من الماء جداً فلما همّ النبي صلى الله عليه وسلم ليتوضأ به هُرعوا نحوه، لإخباره بالحال، فكان أن أجرى الله سبحانه وتعالى على يده هذه المعجزة العظيمة حين تفجر بين أصابعه الشريفة الماء لينهل منه بضع عشرة مائة من الصحابة رضوان الله عليهم شرباً وطهارة.

مما يستفاد من الحديث:

1. معجزة جريان الماء من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم حتى وسع الجميع.

2.عظم حب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم له، حيث كانوا يؤثرونه بما بقي عندهم من الماء وهو لا يعلم.

3.شهود هذا الجمّ الغفير لهذه المعجزة واشتهارها بعد ُبينهم حجة على من لم يشهدها.

 

جذع يحِنُّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

الحديث الرابع والثلاثون:

عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ – رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا – قَالَ: «كَانَ جِذْعٌ يَقُومُ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا وُضِعَ لَهُ الْمِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أَصْوَاتِ الْعِشَارِ حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ» (متفق عليه).

غريب الحديث:

- العِشار: النوق الحوامل، واحدتها: عُشَراء، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر.

المعنى الإجمالي للحديث:

في هذا الحديث يذكر جابر - رضي الله عنه - قصة حنين الجذع، وهي من الأمور الظاهرة التي نقلها الخلف عن السلف؛ فقد افتقد هذا الجذع الرسول صلى الله عليه وسلم فحنّ حتى سمع من في المسجد صوتا كأصوات النياق التي أثقلها حمل بطنها وقَرُب مخاضها، حتى نزل إليه صلى الله عليه وسلم ومسح عليه فسكن، وتلك من معجزاته، عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام.

لقد كان الحسن البصري إذا حدث بهذا الحديث بكى، وقال: يا عباد الله، الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه لمكانه ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه.

مما يستفاد من الحديث:

1. تأييد الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بمعجزة حسيّة رآها الصحابة، وهي حنين جذع النخل الذي كان صلى الله عليه وسلم يخطب بجانبه قبل أن ينتقل إلى موضع منبره.

2. حنين الجذع صورة حية لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تدفع كلاً منا إلى ألّا يكون حبه للنبي صلى الله عليه وسلم أقل من حب ذلك الجذع له.

3. رحمة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد نزل ومسح على الجذع حتى خفف عنه ما حل به وسكن.

 

إعداد: أ.د عادل بن علي الشدي الأمين العام للهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته  و د.محمد عبدالرحيم العربي رئيس قسم البحوث والدراسات بالهيئة العالمية للتعريف بالرسول (صلى الله عليه وسلم) ونصرته