Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

تعظيم شعائر الله:

عن البراء بن عازب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والعجفاء التي لا تنقي (أي الهزيلة جداً). رواه أهل السنن وصححه الترمذي، قال ابن قدامة: وظاهر الحديث أن كل مريضة مرضا يؤثر في هزالها أو في فساد لحمها يمنع التضحية بها .

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

ننصحك بقراءة هذا الإصدار

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية

إنّنا نؤمن بخرق الله للعادة، بالنسبة للأنبياء أوّلاً ( المُعجِزات )، وللأولياء ثانيا ( الكرامات ).
ولا مناص من أن نؤمن بالمعجزات لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، حينما تَرِدُ في القرآن الكريم، أو السنّة الصحيحة المُطهّرة.
وما من معجزة كانت في الأمم السابقة، إلا أعطي رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم وأمّتُه مِثْلَهَا أو أفضل.
ألا وإنّ أعظم مُعجزات النبيّ صلى الله عليه وسلم هو القرآن الكريم، الذي تكفّل الله سبحانه وتعالى بحفظه. كتاب الله الذي لا تنقضي عجائبه، ولا يَخلق على كثرة الردّ، وفيه خبر من قبلنا، ونبأ مَن بعدنا، وفيه ذكر لنا. معجزة دائمة مستمرة: إعجازا لُغويّا، وإعجازا علميّا، وإعجازا تشريعيّا بهر ولا يزال؛ علماءَ القانون، والاجتماع، والاقتصاد، والسياسة، وغيرهم، بأسراره التشريعيّة العظمى، وإعجازا غيبيّا مستقبليّا؛ ولا غرو، أنّه لم تكتشف حقيقة علمية ( حقيقة وليس نظريّة ) فكانت تخالف أو تصادم ما جاء في القرآن الكريم أو السُنّة المُطهّرة.
بل كان الكثير من آيات القرآن الكريم، أو أحاديث النبيّ صلى الله عليه وسلم، سببا مباشرا في إسلام العدد الكثير من علماء عصرنا، الموسوم بعصر النهضة والاكتشافات العلميّة الفائقة.

ومن بعض معجزاته صلى الله عليه وسلم:
ـ انشقاق القمر. قال سبحانه وتعالى: ( اقتربت الساعةُ وانشق القمرُ، وإن يروا آية يُعرِضوا ويقولوا سحر مستمر ). القمر: 1،2.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سأل أهلُ مكّة النبيَّ صلى الله عليه وسلم آية، فانشقّ القمر بمكة مرتين. أخرجه مسلم وأحمد. وعنه في الصحيحين: فأراهم القمرَ شقين حتى رأوا حِراء بينهما.
ـ تسليم الجمادات عليه ( كتسليم الحجر والشجر عليه ).
ففي صحيح مسلم عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: " إنِّي لأَعْرِفُ حَجَرا بمكّة كان يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْل أنْ أُبْعث، إنّي لأعرفه الآن ".
ـ الأحاديثُ في نبع الماء من بين أصابعه وتكثيره، وتكثير الطعام، في مواطن مختلفة، وعلى أحوال متغايرة، وبلغ مجموعها التَوَاتر. ( وذلك كثير جدّا: كما في غزوة الخندق، والحديبية، وتبوك، وغيرها ). منها:
عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ رضي الله عنهما، قال: لمّا كانت الليلةُ التي سَبَقَتْ " أُحُداً " دعاني أبي وقال: إنِّي لا أراني إلاّ مقتولا مع أوِّل من يُقْتَلُ مِنْ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنّي ـ والله ـ ما أَدَعُ أَحَدا أَعزَّ عَلَيَّ منك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وإنّ عَلَيَّ دَيْنَا، فاقضِ دَيْني، وارحم أخَواتِكَ واسْتَوْصِ بِهِنّ خيرا.
فلمّا أصبحنا، كان أبي أوّلَ قتيل قُتِلَ في " أحد ". فلمّا دَفَنْتُهُ أتيتُ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ: يا رسول الله، إنّ أبي تَرَكَ دَيْنا عليه … وليْسَ عندي ما أفيه ( أُؤدّيه ) به إلاّ ما يُخْرِجُه ثمرُ نخيله، ولو عَمَدْتُ إلى وفاء دَينه من ذلك الثمر، لَمَا أدّيتُه في سنين …ولا مال لأخواتي أُنْفِقُ عليهنّ منه غيرَ هذا … فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومَضَى مَعِيَ إلى بَيْدَرِ تمرنا، وقال لي: " اُدْعُ غرماءَ أبيكَ "، فَدَعَوْتُهُمْ … فما زال يَكِيْلُ لهم منه حتّى أدَّى الله عن أبي دَيْنَه كُلَّه من تمر تلك السنة … ثمّ إنّي نظرتُ إلى البيدر فوجدته كما هو … كأنّما لم تنقص منه تمرةٌ واحدة … ( القصّة مأخوذة من كتاب: صور من حياة الصحابة لمؤلفه: عبد الرحمن رأفت الباشا ).

وقد وقعت أثناء حفر الخندق آيات من أعلام النُبُوّة. منها:
رأى جابر بن عبد الله رضي الله عنهما في النبيّ صلى الله عليه وسلم خَمَصَا ( جوعا ) شديدا، فاستأذن وذهب إلى بيته فذبح بهيمة، وطَحَنت امرأتُه صاعا من شعير. ثمّ عاد إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأسرّ له بالأمر، وطلب منه أن يأتي في نَفَرٍ من أصحابه، ( وكيف يأكل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه جياع حوله؟! ) ... فنادى النبيُّ صلى الله عليه وسلم بجميع أهل الخندق، وكانوا نحوا من ألْف، فدعا النبيّ صلى الله عليه وسلم على الطعام وبارك، فأكلوا جميعا من ذلك الطعام وشبعوا، وأطعموا من حولهم من الجيران، وبقي أصل الطعام كما هو. القصة في صحيح البخاري.
وروى ابن هشام في السيرة: أنّ أختَ النعمان بن بشير رضي الله عنه جاءت بحَفْنَة من تَمْرٍ إلى الخندق ليتغدى به أبوه وخاله، فمَرَّت برسول الله صلى الله عليه وسلم، فطَلَبَ منها التَمْرَ، وبَدَّدهُ فوق ثوب، ثمّ دعا أهل الخندق، فجعلوا يأكلون والتمرُ يزيدُ، حتى صدر أهل الخندق عنه، وإنّه ليسقط من أطراف الثوب.
وعن البراء رضي الله عنه قال: لمّا كان يوم الخندق، عَرَضَتْ لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخُذُ منها المعاول، فاشتكينا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء وأخذ المعول، فقال: " بسم الله " ثمّ ضَرَب ضربة، وقال: " الله أكبر، أُعطيْتُ مفاتيح الشام، والله إنّي لأنظر إلى قصورها الحُمْرِ الساعة "، ثمّ ضرب الثانية فقطع آخر، فقال: " الله أكبر، أُعطيْتُ فارس، والله إنّي لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن "، ثمّ ضرب الثالثة، فقال: " بسم الله "، فقطع بقيّة الحَجَر، فقال: " الله أكبر، أُعْطيْتُ مفاتيح اليمن، والله إنّي لأبصر أبواب صنعاء من مكاني ". الحديث مروي في سنن النسائي، ومسند أحمد.

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ولقد رأيتُ الماءَ ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري.
( أكثر العلماء أن معناه: أنّ الماء كان يخرج من نفس أصابعه صلى الله عليه وسلم. وقيل: يحتمل أنّ الله كَثَّر الماءَ فصار يفور من بين أصابع النبيّ صلى الله عليه وسلم ).
وفي غزوة تبوك:
قال معاذ بن جبل رضي الله عنه: ثمّ غرف ( أي: الرسول صلى الله عليه وسلم ) من العَيْن ( عين تبوك ) قليلا قليلا، حتى اجتمع الوَشْلُ ( القليل من ماء النبع )، ثمّ غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وجهه ويده، ثمّ أعاده فيها، فجرت العينُ بماء كثير، فاستقى الناس. ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوشك يا معاذ، إنْ طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا قد مُلئ جنانا ". رواه مسلم.
ـ وبعثَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى أُكَيْدَر دُوْمَة الجندل ( أيّام غزوة تبوك ) على رأس مجموعة من فرسان المسلمين، وقال له: " إنّك ستجده يصيد البقر ". فأتاه خالد ومن معه، فوجده كما وصف النبيّ صلى الله عليه وسلم. فأخذه خالد، وجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ـ في طريقهم إلى خيبر، كان عامر بن الأكوع رضي الله عنه يحدو بين يدي النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: " يرحمه الله ". قال رجلٌ من القوم: وَجَبَتْ يا نبيّ الله؛ لولا أمتعتنا به!. رواه البخاري. ( وكانوا يعرفون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يستغفر لإنسان يخصّه إلاّ استشهد ذلك الإنسان. وقد استشهد عامر رضي الله عنه في خيبر ).
إبراء المرضى:

فقد تفل في عين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ( يوم خيبر ) وكانت رمداء، فبرئت لساعتها بإذن الله، حتى كأن لم يكن به وجع. رواه البخاري ومسلم. وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ما رَمدْتُ منذ تَفِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في عيني. رواه أحمد.
وتفل على جرح الصحابي الحارث بن أوس رضي الله عنه فبرأ. ( وذلك يوم قَتَلَ كَعْبَ بن الأشرف النضري، وهو من أشدّ يهود خطرا على الإسلام، وبعد أن شَبَّبَ بنساء المسلمين، وتهجّم على مقام النبيّ صلى الله عليه وسلم ). رواه البخاري.
وعن عبد الله بن عَتِيْك رضي الله عنه قال: فحدّثْتُهُ ( حَدَّث النبيَّ صلى الله عليه وسلم بخبر قَتْلِ سَلاّمَ بن أبي الحُقَيْق/ من أكابر مجرمي يهود خيبر، والذين حَزَّبُوا الأحزاب ضدّ المسلمين، وكان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم )، وأصيب عبد الله رضي الله عنه يومها بكَسْرٍ في رجْلِه، فقال صلى الله عليه وسلم: " ابسُط رجلك " فبسطت رجلي، فمسحها فكأنّما لم أشتَكِها. صحيح البخاري.
ـ تسبيح الطعام، وتسبيح الحصى بين يديه صلى الله عليه وسلم.
ـ تكليم بعض الحيوانات له ( كما في حديث الجمل، والقبّرة، وغيرها ).
ـ استجابة الدُعاء: وذلك كثير مشهور متواتر، وفي مواطن كثيرة، وأزمان متعدّدة.
ـ حنين جذع النخلة. عن جابر رضي الله عنه قال: كان جِذْعٌ يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في الخُطْبَة؛ فلمّا وُضع المنبر، سمعنا للجذع مثلَ صوت العِشَار، حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يده عليه فسَكَنَ!. قال: بَكَتْ على ما كانت تسمع من الذِكر. رواه البخاري.

ـ الإنباء بالغيب ( الماضي، والحاضر، والمستقبل ). فوقعت كما أخبر عنها النبيُّ صلى الله عليه وسلم.
قال سبحانه وتعالى: ( الم * غًلِبت الرومُ * في أدنى الأرض وهم من بعد غَلَبِهم سَيَغْلِبُون * في بِضْع سِنين لله الأمرُ من قبل ومن بعد ويومئذ يفرحُ المؤمنون * بنصر الله ينصُرُ من يشاء وهو العزيزُ الرحيم ) . الروم: 1ـ5. قال عكرمة: لمّا نزلت هذه الآيات، خرج أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه إلى الكفّار، فقال: أفَرِحْتُم بظهور إخوانكم على إخواننا، فلا تفرحوا ولا يُقرنّ اللهُ أعينَكم، فوالله ليُظهرنّ اللهُ الرومَ على فارسٍ، أخبرنا بذلك نبيُّنا صلى الله عليه وسلم … فظهرت الرومُ على فارس في الأجل المُحدّد. ( البضع: مابين الثلاث إلى التسع ).
وقد تحققت بشارة النبيّ صلى الله عليه وسلم لسراقة رضي الله عنه أثناء الهجرة النبويّة.
وتحققت بشاراته صلى الله عليه وسلم التي بَشَّرَ بها أثناء حفر الخندق، حيث بلغ الإسلام بلاد الشام، وفارس، واليمن.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لتَفْتَحُنَّ القُسْطَنْطِيْنِيَّة، ولنِعْمَ الأميرُ أميرها وَلَنِعْمَ الجيشُ ذلك الجيش ". رواه الإمام أحمد وغيره. وتحققت بشارة الرسول صلى الله عليه وسلم بفتح القسطنطينية حيث حاصرها السلطان العثمانيّ محمد الفاتح ( محمد الثاني ) وفُتِحَت المدينة في العشرين من جمادى الأولى سنة 857هـ الموافق لـ 29 من أيار عام 1453م. وأصبحت هذه المدينة عاصمة للدولة العثمانية.

-أسامة الحمصي -