Get Adobe Flash player

رسالة اليوم من هدي الرسول

عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل، ثم اعتكف أزواجه من بعده. متفق عليه. لكن اعتكاف المرأة مشروط بإذن الزوج وبأمن الفتنة تماماً، ولذلك منع من اعتكاف الشابة غير واحد من أهل العلم .

كتاب الرحمة في حياة الرسول

إقرأ مقالا من أكبر كتاب في العالم

فضل المدينة وسكناها

أضخم عمل عن الحرمين الشريفين

شاهد المدينة المنورة مباشرة

الرئيسية | الموسوعة الميسرة

الموسوعة الميسرة

al_mawsuaa_maysira.jpg

البشاشة هي طلاقة الوجه عند اللقاء، تبدو في ملامح الوجه وبسمات الشفاه، كما تبدو في التبسط والتحبب، ومحاولة التقارب وروعة الاستهلال.ومن فقد البشاشة فقد افتقد كسبًا مهمًّا في أول لقاء، والعكس صحيح، فعبوس الوجه يسبِّب الضيق، ويُشعِر الآخر بعدم الرغبة في اللقاء، والابتسامة وحدها عطاءٌ، وتدل على نفس قادرة على البذل للآخرين والاهتمام بالناس والفرح لفرحهم ومشاركتهم في كل أحوالهم، وهي أول العطاء وهي المحددة لما بعدها.وقد بيَّن محمد (صلى الله عليه وسلم) ذلك المعنى، فقال موضِّحًا العلاقة بين العطاء والابتسامة، فقال: «وتبسمك في وجه أخيك صدقة»([1]). فالابتسامة صدقة، والابتسامة رسالة حب وصدق وإخلاص،

al_mawsuaa_maysira.jpg

السكينة والوقار شكلان لمعنًى واحد هو الهدوء الناتج عن السلام والاستقرار النفسي.

al_mawsuaa_maysira.jpg

اعتاد القادة والمشاهير وأمثالهم أن تكون لهم حياتهم العامة التي يظهرون بها أمام الناس، وأن تكون لهم حياة أخرى خاصة تحوي أسرارهم وخصوصيات كثيرة في طباعهم وأسلوب حياتهم، تلك الحياة الخاصة التي يحرصون جميعًا على إخفائها ووضعها خلف السُّتُر.ورغم أن محمدًا (صلى الله عليه وسلم) قد قاد أمة غفيرة الأعداد، واشتهر ذكره كأكثر ما تكون الشهرة، إلا أنه كان دومًا حريصًا أن يحيا بوجه واحد من الحياة، وجه واحد لا يخلفه، يحيا به في سرِّه وفي علنه، ويبديه أمام الناس وبعيدًا عنهم.لقد ولد محمد (صلى الله عليه وسلم) وعاش حياته كلها تحت الشمس وفي دائرة الضوء - كما يقولون -، فلا تكاد تخفى من خصوصياته خافية مهما كانت

al_mawsuaa_maysira.jpg

لم يكن تناول الطعام لدى محمد (صلى الله عليه وسلم) عملية عضوية بحتة، بل كان يمثل نموذجًا لنظرته للحياة، ولأخلاقه وسلوكه وخصائص شخصيته.وفيما يلي نتناول جانبًا من حياته (صلى الله عليه وسلم) وكيف كان يتناول طعامه.

al_mawsuaa_maysira.jpg

جاء محمد (صلى الله عليه وسلم) بشريعة تحب الجمال، وتدعو إلى الطهارة والزينة الطبيعية الحسنة، ولكنها تنبذ المبالغة، وتمنع ما يُفسِد الأخلاق والمجتمعات من الكساء والثياب والزينات.دعا محمد (صلى الله عليه وسلم) الرجال والنساء جميعًا إلى النظافة والطهارة، حتى إنه ليدعوهم إلى الوضوء للصلاة بالماء الطاهر خمس مرات في كل يوم وليلة، ويدعوهم إلى غَسْل أيديهم إذا استيقظوا من النوم مباشرة، وإلى الوضوء بالماء قبل النوم، وأن يكونوا على طهارة في كل وقت وحين، حتى وصف المحافظين على وضوئهم بالمؤمنين، فقال في حديثه: «لا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن»([1]).وأظهر (صلى الله عليه وسلم) قيمة النظافة العامة في مقارنة لطي

al_mawsuaa_maysira.jpg

كما عدَّ محمد (صلى الله عليه وسلم) جميع أعماله عبودية لربه، فقد عدَّ النوم كذلك، فلم يكن نومه كغيره من الناس انقطاعًا كاملاً عن الحياة، وهروبًا من المشكلات والأزمات، وبُعدًا عن دورة المسؤوليات، ولكنه كان يرى نومه نوعًا من عبوديته لربه.و قد جعل للنوم سننًا وآداباً التزم بها ونصح بها أمته، فكان إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن، ثم ناجى ربه، وقال: «رب قني عذابك يوم تبعث عبادك»([1]).وكان يتذكر بنومه الموت الذي يموته الإنسان، فلا يملك لنفسه قدرة ولا نفعًا ولا ضرًّا، ويُذكر نفسه بيوم القيامة، يوم يبعث الله العباد، ثم  يسأل ربه أن يقيه عذاب اليوم الآخر.ويحكي حذيفة بن اليمان عن دعاء

al_mawsuaa_maysira.jpg

عاش محمد (صلى الله عليه وسلم) حياة طبيعية بين الناس، ولم يحاول أن يُخفِي مشاعره الإنسانية عن أصحابه المحيطين به، المتتبعين لأحواله دومًا، بأمر من ربهم سبحانه حين قال سبحانه لهم : (الأحزاب: 21).فقد كان يمارس حياته كواحد منهم تمامًا، ويشاركهم في كل موقف من مواقف حياتهم، فعاشوا معه أوقات فرحه وحزنه، وضحكه وبكائه، ووصفوا خصوصياته وما خفي عليهم شيء من أمره.

al_mawsuaa_maysira.jpg

لم يكن محمد (صلى الله عليه وسلم) جافيًا موغِِلاً في الصرامة، إنما كان يخالط أصحابه، ويمازحهم ويداعبهم، ويتبسم معهم.وحين نقارن الروايات الواردة في مزاحه ومداعبته لأصحابه - رضوان الله عليهم - مع الروايات الواردة في ميدان الجِدِّ نلمس مقدار الجِدِّية في حياته، وأنها الأصل، والمزاح أمر عارض.وبالرغم من أن الناس ينظرون - غالباً - إلى مواقف المزاح على أنها ليست مواقف جادة، ولا يحملون صاحبها مسؤولية جميع ما يقول، إلا أن مزاح محمد (صلى الله عليه وسلم) كان من نوع آخر.فلم يكن يقول في مزاحه شيئًا غير الحقيقة، يقول أبو هريرة t : قالوا: يا رسول الله! إنك تُداعبنا؟

al_mawsuaa_maysira.jpg

لم يكن محمد (صلى الله عليه وسلم) من ذلك الصنف من الرجال القساة، أو الذين يَعُدّون بكاء الرجل نوعاً من الضعف، بل كان صاحب القلب الرحيم سرعان ما يتأثر بالموقف ويبكي، وأن القلب القاسي الجامد المخالف للفطرة هو الذي لا يلين مع المواقف، ولذا كان (صلى الله عليه وسلم) يستعيذ بالله منه فيقول: «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يُستجاب لها»([1]).وما أكثر المواقف التي شهدت بكاء محمد (صلى الله عليه وسلم) بين أصحابه أو زوجاته أو أمام الناس، ومع كونه سريع الدمعة وغزيرها إلا أنه لم يخرج به البكاء يومًا عن وقاره أو رضا ربه، فكان يبكي - كما ذكر أصحابه - ويخرج من

al_mawsuaa_maysira.jpg

لازم الرفق محمدًا (صلى الله عليه وسلم) في مختلف أحواله؛ في الغضب والرضا، في السعادة والحزن، وحتى في وقت الآلام والمضار.فيوم تشتد به الخطوب ويدميه قومه يدعو لهم: «اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون».